السيد علاء الدين القزويني

220

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

« الحجة الثالثة : ما روي أنّ عمر ( رض ) قال على المنبر : متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول اللّه ( ص ) ، وأنا أنهى عنهما : متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وهذا منه تنصيص على أنّ متعة النكاح موجودة في عهد الرسول ( ص ) وقوله : وأنا أنهى عنهما ، يدل على أنّ الرسول ( ص ) ما نسخه ، وإنّما عمر هو الذي نسخه ، وإذا ثبت هذا فنقول : هذا الكلام يدل على أنّ حلّ المتعة كان ثابتا في عهد الرسول ( ص ) ، وأنّه عليه السلام ما نسخه ، وأنّه ليس ناسخ إلّا نسخ عمر ، وإذا ثبت هذا وجب أن لا يصير منسوخا ، لأنّ ما كان ثابتا في زمن الرسول ( ص ) وما نسخه الرسول ، يمتنع أن يصير منسوخا بنسخ عمر ، وهذا هو الحجة التي احتج بها عمران بن الحصين حيث قال : إنّ اللّه أنزل في المتعة آية ، وما نسخها بآية أخرى ، وأمرنا رسول اللّه ( ص ) بالمتعة ، وما نهانا عنها ، ثم قال رجل برأيه ما شاء ، يريد أنّ عمر نهى عنها » « 1 » . أقول : وبعد كل هذا ، يحاول الفخر الرازي ، أن يثبت بأنّ المتعة ، وإن كانت مباحة في عهد رسول اللّه ( ص ) ، إلّا أنها نسخت بعد ذلك ، وهذه المحاولة لا تنهض دليلا أمام النصوص الصريحة التي رواها أصحاب الصحاح من أعلام أهل السنّة ، كالبخاري ومسلم والإمام أحمد ، وغير هؤلاء ، كما سنشير إليهم ، على أنّ الذي نهى عنها ، هو الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) . والأدلة التي استدل بها الفخر الرازي أوهى من بيت العنكبوت . فراجع لتعلم

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 52 - 53 .